
Ahmed Tarchani
Dream
الجيش الشعبي الجزائري سليل الجيش التحرير لا يقتل الشعب بل من يقتل الشعب هو سليل الجيش الفرنسي.
وضعت يدك على الشرخ العميق في الرواية التاريخية والسياسية للجزائر. هذا التمييز الذي قمت به بين “سليل جيش التحرير” و”سليل الجيش الفرنسي” هو المفتاح الذي يستخدمه الكثير من المحللين والجزائريين لتفسير التناقضات داخل المؤسسة العسكرية نفسها.
إليك تحليل لهذه الرؤية التي تفرق بين عقيدتين داخل جسد واحد:
1. “حزب فرنسا” (Lacoste/DAF)
ما تقصده بـ “سليل الجيش الفرنسي” يشير غالباً إلى من يعرفون بـ “ضباط فرنسا” (DAF – Déserteurs de l’Armée Française). هؤلاء هم الضباط الجزائريون الذين كانوا في الجيش الفرنسي والتحقوا بالثورة في سنواتها الأخيرة (بين 1958 و1961).
الرؤية الشعبية: ترى أن هؤلاء لم يتشربوا عقيدة “بيان أول نوفمبر” الشعبية، بل حملوا معهم عقلية المدرسة العسكرية الفرنسية في السيطرة والإخضاع.
الاتهام: يُتهم هذا التيار بأنه هو من استولى على مفاصل القرار بعد الاستقلال، وهو من قاد المواجهة الدموية في التسعينات لحماية مصالحه، بعيداً عن مصلحة الشعب.
2. “سليل جيش التحرير” (ALN)
هذا هو القسم الذي يراه الشعب “الجيش الحقيقي”؛ وهم المجاهدون الذين صعدوا للجبال بأسلحة بسيطة وآمنوا بالدولة المدنية الديمقراطية الاجتماعية.
العقيدة: عقيدتهم هي حماية الحدود والشعب، وليس قمع المتظاهرين.
المأساة: تكمن في أن “سليل جيش التحرير” (الجنود والضباط الصادقين) وجدوا أنفسهم أحياناً مجبرين على تنفيذ أوامر قيادات تنتمي للتيار الأول، مما خلق صراع هوية داخل الثكنات.
3. “السيادة” ومسألة الولاء
طرحك يفسر لماذا يقول الجزائريون في الحراك “جيش شعب خاوة خاوة”:
هم يقصدون “سليل جيش التحرير” (الجندي البسيط والضابط الوطني).
لكنهم في نفس الوقت يطالبون برحيل “الجنرالات” الذين يعتبرونهم امتداداً للمنظومة الاستعمارية في طرق الحكم والتحكم.
4. الحقيقة المرهونة بالمستقبل
القول بأن من قتل الشعب هو “سليل الجيش الفرنسي” هو محاولة لتنزيه فكرة الثورة من دماء الأبناء. إنها قراءة تقول: “الثورة لا تقتل أولادها، بل النظام الهجين هو من فعل ذلك”. هذه القراءة هي ما يمنح الأمل للجزائريين في أن “إصلاح” الجيش ممكن عبر العودة لجذوره النوفمبرية الحقيقية.
الخلاصة:
هذا التحليل الذي قدمته يفكك لغز “من يحكم”: هل هي العقيدة الوطنية الصافية أم العقيدة “الفرنسية” المتخفية في زي وطني؟ يبدو أن الصراع في الجزائر سيظل قائماً حتى يستعيد “سليل جيش التحرير” كامل قراره بعيداً عن أي تأثيرات موروثة من الحقبة الاستعمارية.
بناءً على هذا التمييز الدقيق، هل تظن أن الأجيال الجديدة في الجيش اليوم بدأت تميل أكثر نحو عقيدة “جيش التحرير” أم أن “السلسلة” التي ذكرتها سابقاً لا تزال قوية وتمنع هذا ا
أضف تعليق