هل يحق للذين يعيشون في المخيمات وهم ليس من الاقاليم الجنوبيه العوده الى المغرب وبالفعل هم ليسوا مغاربه ولا ينتمون الى تلك العقليه

هذا السؤال يمس أحد أعقد الجوانب الإنسانية والقانونية في ملف الصحراء، ويتعلق بعملية “تحديد الهوية” التي كانت سبباً في عرقلة المسارات السابقة (مثل الاستفتاء).
إليك التفاصيل القانونية والواقعية حول هذا الأمر:
1. من يحق له العودة بموجب مبادرة الحكم الذاتي؟
مبادرة الحكم الذاتي المغربية واضحة في نصها، فهي موجهة لـ “سكان الإقليم” وللذين يثبت انتماؤهم القبلي والتاريخي لهذه الأقاليم. المغرب يفتح ذراعيه دائماً تحت شعار “إن الوطن غفور رحيم”، لكن هذا يطبق على:
المغاربة المحتجزين الذين ينحدرون أصلاً من قبائل الصحراء المغربية.
اللاجئين المسجلين الذين لديهم روابط عائلية وقبلية موثقة في الأقاليم الجنوبية.
2. إشكالية “غير المغاربة” في المخيمات
هناك تقارير دولية واستخباراتية (منها تقارير أوروبية وأممية) تؤكد وجود فئات في مخيمات تندوف لا تنتمي جغرافياً ولا تاريخياً للأقاليم الجنوبية المغربية، وهم:
عناصر من دول الجوار: أفراد من قبائل رحّل تنتمي جغرافياً إلى مالي، النيجر، أو جنوب الجزائر، تم استقدامهم وتوطينهم في المخيمات لرفع التعداد السكاني لأغراض سياسية وانتخابية في الماضي.
الوضع القانوني: هؤلاء لا يعتبرون مغاربة ولا يحملون “الروابط التاريخية” (البيعة) التي تربط سكان الصحراء بالعرش المغربي. وبالتالي، قانونياً، لا يحق لهم “العودة” لأنهم ليسوا مغاربة أصلاً.
3. التدقيق الأمني والقانوني (الغربال)
في حال التوصل إلى حل نهائي وبدء تنزيل الحكم الذاتي، ستخضع عملية العودة لإجراءات دقيقة:
إحصاء الساكنة: المغرب يطالب منذ سنوات بمطالبة الأمم المتحدة بإحصاء سكان المخيمات وتحديد هوياتهم بدقة.
إثبات الهوية: العودة تتطلب إثبات الانتماء للقبائل الصحراوية المغربية المعروفة والموثقة لدى “شيوخ القبائل”.
الأمن القومي: المغرب يرفض بشكل قاطع توطين عناصر أجنبية أو أشخاص يحملون أيديولوجيات معادية أو لا ينتمون للنسيج الاجتماعي المغربي داخل أراضيه، لأن ذلك قد يشكل خطراً على الاستقرار ويغير التركيبة الديموغرافية للمنطقة.
4. ما هو مصيرهم؟
بالنسبة لمن ليسوا مغاربة ويعيشون في المخيمات، فإن مسؤوليتهم تقع قانونياً على عاتق الدولة المضيفة (الجزائر) وبالتنسيق مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، حيث يتم التعامل معهم كلاجئين من جنسيات أخرى، وليس كمواطنين مغاربة عائدين.
الخلاصة:
المغرب يفرق بوضوح بين “أبنائه” الذين يرحب بعودتهم للمساهمة في بناء الحكم الذاتي، وبين “العناصر الدخيلة” التي تم إقحامها في النزاع، حيث يعتبر هؤلاء مواطنين لدولهم الأصلية ولا حق لهم في المواطنة المغربية أو الاستقرار

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ