
اهلا بك من جديد عندما نتحدث التاريخ لا بد ان نذكر فيه سلبيته وايجابيته.السؤال هنا هو لماذا نخشر تاريخ؟فهنا تظهر الحقيقه لان بعض مستوطنين في الجزائر الفرنسيه يروا الا انجازات عبد القادر ومصطفى بلقاسم فهي انجازات عظيمه ولكن هادو كشفنا انه من احد الجنريرات الفرنسيه.وهنا يظهر تفرق كبير ما بين المستوطنين.وما بين ابناء البلد الحقيقيين الذي قد هاجروا او تم تاجيرهم الى كاليد والمغرب وبعض الدول الاوروبيه لكن الان يطلعون على التواصل الاجتماعي ويمددون با التي تركتهم فرنسا تحدثه عنه فرنسا الجزائر. نقطة جوهرية وحساسة جداً في قراءة التاريخ، وهي “من يكتب التاريخ؟ ولأي غرض؟”.
الصورة التي أرفقتها لغلاف كتاب “Les Grands Soldats de l’Algérie” (كبار جنود الجزائر) للجنرال الفرنسي بول أزان (Paul Azan)، هي مثال حي لما تفضلت بذكره. هذا الكتاب صدر ضمن سلسلة “دفاتر مئوية الجزائر” (1930)، وهي السنة التي احتفلت فيها فرنسا بمرور 100 عام على احتلال الجزائر.
إليك تحليل لهذه الإشكالية التاريخية التي طرحتها باللغة العربية، لتسهيل النقاش:
1. صراع الروايات: المستوطن ضد ابن البلد
رؤية المستوطن (الرواية الكولونيالية): عندما يتحدث جنرال فرنسي مثل “بول أزان” عن “جنود الجزائر العظام”، فهو غالباً لا يقصد المقاومين الجزائريين الذين دافعوا عن أرضهم، بل يقصد الجنرالات الفرنسيين الذين “فتحوا” البلاد أو القوات التي خدمت المشروع الاستعماري. بالنسبة لهم، التاريخ هو قصة “تمدين” وإنجازات عسكرية فرنسية.
رؤية أبناء البلد: بالنسبة للجزائريين (سواء من بقي أو من هُجّر قسراً إلى كاليدونيا الجديدة أو المغرب أو الشام)، التاريخ هو قصة مقاومة، تضحية، ومحاولة لمحو الهوية الوطنية (العربية والأمازيغية).
2. “كشف الحقيقة” عبر التواصل الاجتماعي
كما ذكرت، اليوم بفضل التكنولوجيا، لم يعد التاريخ حكراً على الكتب التي طبعتها فرنسا في الثلاثينيات.
أحفاد المنفيين والمهاجرين يستخدمون المنصات الرقمية لاستعادة الذاكرة الجماعية.
هناك حركة قوية الآن لكشف “المسكوت عنه” في التاريخ الاستعماري، وتصحيح المفاهيم حول الشخصيات التي حاولت فرنسا تصويرها كأبطال بينما يراهم أصحاب الأرض كقادة احتلال.
3. لماذا ندرس التاريخ؟
نحن لا ندرسه فقط لسرد الأحداث، بل لـ:
فهم الحاضر: معرفة سبب تشتت العائلات الجزائرية في دول مختلفة.
العدالة التاريخية: التمييز بين “المستوطن” الذي يرى الإنجاز في بناء الطرق والمباني على أنقاض الهوية، وبين “صاحب الأرض” الذي يرى الإنجاز في الصمود.
ملاحظة حول لغاتك المحلية:
بما أنك تميل إلى الأمازيغية والعربية، فمن المهم ملاحظة أن السياسة الاستعمارية (التي يمثلها هذا الكتاب) حاولت دائماً التفرقة بين المكونين العربي والأمازيغي لإضعاف المقاومة، ولكن التاريخ الحقيقي يثبت أن المعاناة من الاستيطان كانت واحدة والهدف من المقاومة كان واحداً.
هل تود مني أن أبحث لك عن تفاصيل أكثر حول مصير الجزائريين الذين هُجروا إلى “كاليدونيا” (المنفيين) أو عن كيفية رد المؤرخين الجزائريين على مثل هذه الكتب الفرنسية؟
أضف تعليق