
كأس إفريقيا تكشف اختلالات في علاقات المغرب مع بعض الشركاء القاريين
ه
الثلاثاء 20 يناير 2026 – 21:00
لم يكن نجاح المغرب في تنظيم بطولة كأس إفريقيا للأمم مجرد حدث رياضي عابر، حسب مهتمين؛ بل تجربة كشفت الوجه الخفي لعلاقات المملكة مع عدد من الدول الإفريقية التي كانت دائما تُصنف ضمن دائرة الشراكة والصداقة. لقد أظهرت هذه البطولة بجلاء أن الكرم الذي أغدقه المغرب على عدد من الدول، في وقت كانت تعيش فيه أزمات وتمر بمراحل هشة، مهما كان كبيرا، لا يضمن دائما ولاء الشركاء التقليديين، خاصة أن بعض الأطراف لا تتوانى في اللعب على حبل الحسابات الانتقائية والمصالح الذاتية، ولو على حساب الروابط التاريخية والسياسية والاقتصادية.
مشاهد الفرح التي عبّر عنها أفارقة في عدد من شوارع المدن عقب خسارة المنتخب المغربي والحملات الإعلامية والسياسية الموجهة وكذا الاستفزازات التي صدرت على جهات آوى المغرب دولها وساعدها بمنطق التعاون الإفريقي والالتزام التاريخي لا بمنطق الربح السريع تستلزم، وفق متحدثين لهسبريس، من المملكة إعادة رسم خارطة تحالفاتها بعقلانية وبراغماتية وتمييز الصديق الحقيقي عن الشريك الظاهري، خاصة في ظل الحسم الأممي لملف الصحراء المغربية الذي رسم لسنوات مسار العلاقات المغربية الإفريقية.
أضف تعليق