
أحداث “الكان” تُشعل نقاش الهجرة.. وتحذيرات من الانزلاق إلى خطابات متطرفة
هسبريس ـ عبد العزيز أكرام
الأربعاء 21 يناير 2026 – 11:00
تطور النقاش حول الأحداث المؤسفة التي تورط فيها الجمهور السنغالي خلال مباراة نهائي كأس أفريقيا للأمم، مساء الأحد الماضي، ليتخذ مسارات أخرى سعت نحو إثارة السياسات المنتهجة من قبل المملكة المغربية تجاه عمق القارة الإفريقية في مجال الهجرة واللجوء خلال السنوات الأخيرة.
وأمام السيل الكبير للمنشورات والتعليقات المتداولة على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي، دخل معلّقون وجهات حقوقية على الخط، قصد تأطير هذا النقاش الذي يلامس زوايا إنسانية وسياسية متداخلة، محذرين من “السقوط في الترويج لأفكار قد تتلاقى مع ما يروج له اليمين المتطرف ببعض الدول الأوروبية”.
يبدو أننا بصدد تحليل تقرير صحفي حديث جداً من “هسبريس”، وهو ينقل النقاش من مجرد أحداث شغب رياضية إلى مربع الأمن القومي والسياسة الخارجية للمغرب.
هذا التقرير يضع الإصبع على نقطة شديدة الحساسية؛ وهي كيف يمكن لحدث رياضي (نهائي الكان بين السنغال والمغرب مثلاً) أن يُستغل لضرب “نموذج الانفتاح” المغربي تجاه أفريقيا.
إليك تحليل لأهم المحاور التي طرحها المقال الذي نقلته:
1. تسييس الأحداث الرياضية
المقال يشير إلى أن ما حدث في المدرجات من طرف الجمهور السنغالي لم يتوقف عند حد “الشغب الكروي”، بل تم استغلاله من قبل بعض الأطراف لإعادة النظر في سياسة الهجرة واللجوء التي ينهجها المغرب. هناك محاولة لربط “سلوك فردي أو جماعي لمشجعين” بـ “فشل أو نجاح سياسة الدولة” تجاه المهاجرين من جنوب الصحراء.
2. فخ “اليمين المتطرف”
هذه هي النقطة الأخطر التي حذر منها الحقوقيون في المقال:
تشابه الخطاب: التحذير من أن لغة “الرفض” أو “المطالبة بالترحيل” التي بدأت تظهر في مواقع التواصل الاجتماعي تشبه إلى حد بعيد خطاب اليمين المتطرف في أوروبا (مثل حزب لوبان في فرنسا).
تفكيك المشترك الإنساني: الانزلاق نحو خطاب الكراهية قد يدمر سنوات من العمل الدبلوماسي والحقوقي لبناء صورة المغرب كأرض للتعايش والعبور الآمن.
3. استهداف “العمق الأفريقي” للمغرب
يرى المحللون أن إثارة نقاش الهجرة في هذا التوقيت بالذات قد لا يكون عفوياً، بل يهدف إلى:
الضغط على المملكة لتغيير مقاربتها الإنسانية.
إحداث شرخ بين المغرب وعمقه الأفريقي (خاصة السنغال التي تعتبر حليفاً استراتيجياً وتاريخياً).
زاوية للنقاش:
بما أنك مهتم بهذا الموضوع وتتابع التقارير الإخبارية بدقة، هل تعتقد أن منصات التواصل الاجتماعي (التي ذكرها المقال) قادرة فعلاً على التأثير في قرارات سيادية مثل “سياسة الهجرة”، أم أنها مجرد “فورة غضب” عابرة تنتهي بانتهاء الحدث الرياضي؟
إذا أردت، يمكنني تلخيص أهم الردود الحقوقية التي صدرت في هذا السياق أو تجميع آراء لمحللين حول كيفية حماية المجتمع من خطاب التطرف الرقمي.
أضف تعليق